جورج عطالله في "مرصد الحكومة" عن العدل والقضاء: أهذا هو الإصلاح في القضاء؟

  • 01 October 2026
  • 45 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image


    جاء في ورقة النائب جورج عطالله في "مرصد الحكومة" عن العدل والقضاء:

    «سنعمل لكي تأتي عملية التعيين في المناصب الشاغرة حريصة على معايير الجدارة والكفاءة وقائمة على المناصفة... ولا بد لنا أيضاً من تعيين مجالس الإدارة والهيئات الناظمة، وتعزيز المساءلة والمحاسبة لمكافحة الهدر والفساد...».

    ونريد دولة تؤمن العدالة للجميع (في العفو)، ولذلك يترتب على نظام العدالة أن يحظى بثقة اللبنانيين وثقة العالم، وهو ما يقتضي ترسيخ استقلال القضاء العدلي والإداري والمالي وإصلاحه وفق المعايير، والإسراع في إجراء المناقلات والتعيينات والتشكيلات القضائية، والحؤول دون منع أو تأخير عمل المحققين، لا سيما في قضايا انفجار مرفأ بيروت، والفساد المالي والمصرفي، واستكمال التدقيق المحاسبي والتحقيقات في الاغتيالات السياسية.

    ترافق هذا الكلام مع تصريحات وإشادات صادرة عن الأطراف السياسية المكونة للحكومة؛ وأبرزها ما قيل عن أن هذه الحكومة هي الحكومة المنتظرة منذ 30 أو 35 سنة، وهي الحكومة التي ستحارب الفساد، وتفتح الملفات، وتُحاسب.

    كما صرح رئيس الحكومة في 5/3/2025 قائلاً: «باستطاعتنا إطلاق ورشة إصلاحية شاملة، ووضع الوزراء لائحة تفصيلية بما ستقوم به كل وزارة مع جدول زمني للتنفيذ».

    وبعد ما يزيد عن سنة ونصف السنة، يُطرح السؤال: ما الذي نُفِّذ؟ وهل ما تم تنفيذه يتوافق مع الإصلاح أم يجافيه؟

    وههل هذا هو عهد فتح الملفات كما تزعم هذه الحكومة؟ وللتأكيد على ذلك، سنطرح بعض الملفات:

    يُعد المثال الأبرز على القوانين الإصلاحية وبدايتها، قانون استقلالية القضاء الذي يُشكل قمة الفضائح، والذي أسقطه المجلس الدستوري. والمخجل فيما قامت به هذه الحكومة أنها أصدرت التشكيلات القضائية الشاملة قبل أقل من 24 ساعة من إقرار القانون في المجلس النيابي! ليقال بعد ذلك: «حكومة تريد إصلاح القضاء ومحاربة الفساد!».

    علماً أن التشكيلات التي أُجريت جاءت انتقامية من بعض القضاة، وخالية من المعايير المطلوبة بشكل عام. ولعل أبرز دليل على المحاصصة وتقاسم النفوذ هو ما جرى قبل عدة أيام خلال نقاش التشكيلات الجزئية في مجلس القضاء الأعلى، حيث انسحب مدعي عام التمييز وتوقف عن الحضور. فهل يُخبرنا أحد: على ماذا كان الخلاف؟ ألم يكن على الحصص والأسماء؟ أهذه يا دولة الرئيس حكومة الإنقاذ والإصلاح؟ أهذه هي دولة القانون يا معالي وزير العدل؟

    أيعقل هذا؟ لقد قلنا إنك محامٍ وتنحدر من عائلة قانونية، فكيف تقبل أن يحدث ذلك؟

    قانون إعادة هيكلة المصارف: لقد تم إقراره أكثر من مرة، ومن الواضح أنه لا قيمة قانونية له طالما علقت الحكومة تنفيذه لحين صدور قانون الفجوة المالية، الذي يشكل أساس إعادة أموال المودعين وإصلاح القطاع المصرفي. هذا القانون لن يُقر ما دامت المصارف غير راضية عنه، وقد أجهزت على ما تبقى من أموال الناس.

    نحن نعلم علاقتك بالمجتمع الدولي وأخباره وطلباته، وأنك مهتم بإلغاء عقوبة الإعدام لاعتبارات تتعلق بالمجتمع الدولي وحقوق الإنسان، وقد وافقناك على ذلك؛ ولكن هل من المعقول ألا يكون للوزارة أي اهتمام بملفات الفساد، وملفات العدليات، والقضاة، والمساعدين القضائيين؟

    كل الاهتمام مُنصبّ فقط على ما يُطلب منا من الخارج: إلغاء عقوبة الإعدام طلبه المجتمع الدولي، فاستجبنا فوراً.

    ملف كُتّاب العدل: طلبه الخارج، فأصدرنا تعاميم متناقضة ومتجاوزة للنصوص القانونية، مما أحدث بلبلة لدى كُتّاب العدل، واليوم يعمل كل كاتب عدل وفق ما يراه مناسباً. هل كان ضرورياً أن نفعل ذلك لأنهم في الخارج يريدون ذلك؟

    ملف قانون العفو: وما وقعنا فيه من مصيبة، فأنت أصلاً من قام بتسليم الموقوفين والمحكومين السوريين إلى النظام الجديد لأنه "يريد ذلك"، وبمعنى آخر نزولاً عند رغبة الخارج. فماذا فعلنا هنا؟

    أولاً: أقر المجلس قانون عفو مشوهاً، وجعل نفسه مصححاً للقضاء الذي لم يقم بواجب المحاكمات. وهناك عدة حلول لرفع الظلم عمن وقع عليه دون الحاجة إلى ملء المجتمع بالمجرمين، كأننا ننتهج سياسة الإفلات من العقاب ونرسل رسالة إلى المجتمع مفادها: أيها المواطن الصالح، لا تعتمد على الدولة والقضاء وخذ حقك بيديك؛ وأيها المجرم، لا تخف مهما فعلت، فهناك دائماً صفقة جاهزة لضمان عدم عقابك.

    وهنا أذكر من البيان الوزاري موضوع متابعة الاغتيالات السياسية، لنقول: مبارك لهذه الأحزاب التي عفَت عن قتلة الشخصيات المنتمية إليها!

    وهنا نصل إلى ملف الموقوفين والمحكومين السوريين الذين سُلِّموا أيضاً بناءً على طلب النظام السوري، أي بناءً على طلب الخارج أيضاً. هذا النظام أرسل لائحة فاستجبتم لها دون أي ممانعة أو طلب استفسار، ثم أرسل لائحة ثانية فاستجبتم لها أيضاً دون أي اعتراض.

    لقد سألنا أكثر من مرة عن الأسماء وما إذا كان من بينها قتلة لجنود الجيش اللبناني، فأجابوا بالنفي؛ ولكن الواقع على الأرض -وحسب وسائل الإعلام- تبين أن هناك قتلة لجنود الجيش وقد سُلّموا إلى السوريين الذين أفرجوا عنهم واحتفلوا بهم. (فهنيئاً لكم السيادة!).

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology